الشيخ محمد علي الأنصاري

160

الموسوعة الفقهية الميسرة

بالحنوط « 1 » ، وهو الكافور ، كما يأتي . وقد يطلق على التحنيط الحنوط أيضا ، كقول صاحب الجواهر : « ويجب الحنوط على المشهور » « 2 » ، أي ويجب التحنيط . الأحكام : حكمة تشريع التحنيط : قال المحقّق الحلّي في وجه تشريع التحنيط : « وكأنّ القصد به - واللّه أعلم - تطييب مواضع العبادة ، وتخصيصها بمزيد التفضيل » « 3 » . وبمثله قال العلّامة « 4 » . الحكم التكليفي للتحنيط : المشهور شهرة عظيمة كادت أن تكون إجماعا : أنّ تحنيط الميّت الذي يجب تغسيله وتكفينه واجب وجوبا كفائيّا « 5 » . لكن مال الأردبيلي إلى القول بالاستحباب ، حيث قال : « ولعلّ اختلاف الأخبار دليل على الاستحباب » « 1 » . واستظهر صاحب كشف اللثام « 2 » من سلّار « 3 » القول بالاستحباب ، لكن ردّه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة « 4 » ، بأن صدر كلامه يعطي الوجوب وإن كان ذيله ظاهرا في الاستحباب . وعلى كلّ حال يسقط الوجوب مع التعذّر « 5 » . وجوب تحنيط من وجب قتله ، قبل القتل : المشهور بين الفقهاء « 6 » أنّ من وجب قتله حدّا أو قصاصا يؤمر أوّلا بالاغتسال غسل الميّت والتحنيط والتكفين ، ثمّ يقتل ولا يغسّل بعد القتل . وفي إلحاق غيرهما ممّن وجب قتله ، بهما خلاف ، ففي صورة الإلحاق يشمله الحكم أيضا .

--> ( 1 ) انظر : روض الجنان 1 : 281 ، وكتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 4 : 321 ، والعروة الوثقى 2 : 79 ، فصل في الحنوط . ( 2 ) الجواهر 4 : 175 ، وانظر العروة الوثقى 2 : 79 ، فصل في الحنوط ، وفيها : « . . . الحنوط وهو مسح الكافور » لكن استشكل عليه في المستمسك 4 : 185 ، بأنّ ذلك تفسير للتحنيط الذي هو استعمال للحنوط . ( 3 ) المعتبر : 77 . ( 4 ) انظر التذكرة 2 : 17 . ( 5 ) انظر : المنتهى 7 : 229 ، والتذكرة 2 : 17 ، وروض الجنان 1 : 281 ، والحدائق 3 : 358 ، والجواهر 4 : 175 و 176 . 1 مجمع الفائدة 1 : 193 . 2 انظر كشف اللثام 2 : 279 - 280 . 3 انظر المراسم : 49 . 4 انظر : مفتاح الكرامة 1 : 447 . 5 انظر : الشرائع 1 : 39 ، والتحرير 1 : 121 ، والتذكرة 2 : 18 ، والقواعد 1 : 226 ، والذكرى 1 : 377 ، والبيان : 73 ، والجواهر 4 : 188 وغيره . 6 انظر : المعتبر : 95 ، والمنتهى 7 : 191 ، والذكرى 1 : 329 ، وكتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 4 : 423 ، وغيرها .